السيد محمد تقي المدرسي
299
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)
وهكذا لو كانت حاجة المعركة إلى رجال أشداء ، فالآخرون هم بالنسبة إلى تلك الحرب هم من الضعفاء . ومن هنا نعرف ان كلمة الضعفاء تتبع المتغيرات في صدقها أو عدم صدقها على حالات معينة . وعلى الفقهاء في كل عصر ومصر ، وبالنسبة إلى كل حالة أن يستنبطوا حكم المفردات المختلفة من هذه الكلمة ومن غيرها في أبعاد الضعف المسقط للجهاد . 6 / اما بالنسبة إلى الفقر فقد اعترف المحقق الحلي انه يختلف حسب الحالات ، فقال : والفقر الذي يعجز معه عن نفقة طريقه وعياله وعن سلاحه . « 1 » وشرح العلامة النجفي هذه الكلمة بقوله : وأما عدم وجدان النفقة ، فهو مختلف بحسب أحوال الشخص بالنسبة إلى ما يحتاج اليه من النفقة له ولعياله ، وما يحتاج اليه من السلاح من سيف وفرس وسهام ورمح وغير ذلك . فان من الناس من يحسن الضرب بالسهم خاصة فيعتبر في حقه ، ومنهم من يحسنه بالسيف فيعتبر في حقه ، ومنهم من يعتاد النفقة الواسعة وهو من أهلها فتعتبر في حقه . وهكذا . . « 2 » وقال المحقق الحلي : وإذا بذل للمعسر ما يحتاج اليه وجب . « 3 » وقال العلامة النجفي عن ذلك : بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف في المسالك ، لصدق الوجدان حينئذ ، فيندرج في أدلة الوجوب كتاباً وسنة . « 4 » . وقال المحقق الحلي : ومن عجز عنه بنفسه وكان موسراً ، وجب إقامة غيره . وقيل يستحب ، وهو أشبه . « 5 » وعلق العلامة النجفي على هذه الفقرة ( وهو أشبه ) بقوله بأصول المذهب وقواعده التي منها أصل البراءة . « 6 »
--> ( 1 ) جواهر الكلام / ص 499 . ( 2 ) المصدر / ص 500 . ( 3 ) المصدر / ص 503 . ( 4 ) المصدر . ( 5 ) المصدر . ( 6 ) المصدر .